من سنن الهدى

love.png

قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا بنيَّ إن قدرتَ أن تصبحَ وتمسِيَ ليسَ في قلبِكَ غشٌّ لأحدٍ فافعل ثمَّ قالَ يا بنيَّ وذلكَ من سنَّتي ومن أحبَّ سنَّتي فقد أحبَّني ومن أحبَّني كانَ معي في الجنَّةِ
الراوي: أنس بن مالك المحدث:ابن حجر العسقلاني – المصدر: تخريج مشكاة المصابيح – الصفحة أو الرقم: 1/136
خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

 

image

 

عن عبدِاللهِ ؛ قال : من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فلْيحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ . فإنَّ اللهَ شرع لنبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَننَ الهُدى وإنهن من سَننِ الهُدى . ولو أنكم صليتُم في بيوتِكم كما يُصلِّي هذا المُتخلِّفُ في بيتِهِ لتركتُم سنةَ نبيِّكم . ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم . وما من رجلٍ يتطهَّرُ فيحسنُ الطُّهورَ ثم يعمدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلا كتب اللهُ له بكلِّ خُطوةٍ يخطوها حسنةً . ويرفعُهُ بها درجةً . ويحطُّ عنه بها سيِّئةً . ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافقٌ ، معلومُ النفاقِ . ولقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادَى بينَ الرَّجُلَينِ حتى يُقامَ في الصَّفِّ
الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 654
خلاصة حكم المحدث: صحيح

له والدة هو بها بر . لو أقسم على الله لأبره

كان عمر بن الخطاب ، إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن ، سألهم : أفيكم أويس بن عامر ؟ حتى أتى على أويس . فقال : أنت أويس بن عامر ؟ قال : نعم . قال : من مراد ثم من قرن ؟ قال : نعم . قال : فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ؟ قال : نعم . قال : لك والدة ؟ قال : نعم . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ، ثم من قرن . كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم . له والدة هو بها بر . لو أقسم على الله لأبره . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ” . فاستغفر لي . فاستغفر له . فقال له عمر : أين تريد ؟ قال : الكوفة . قال : ألا أكتب لك إلى عاملها ؟ قال : أكون في غبراء الناس أحب إلي . قال : فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم . فوافق عمر . فسأله عن أويس . قال : تركته رث البيت قليل المتاع . قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ” يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن . كان به برص فبرأ منه . إلا موضع درهم . له والدة هو بها بر . لو أقسم على الله لأبره . فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ” فأتى أويسا فقال : استغفر لي . قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح . فاستغفر لي . قال : استغفر لي . قال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح . فاستغفر لي . قال : لقيت عمر ؟ قال : نعم . فاستغفر له . ففطن له الناس . فانطلق على وجهه . قال أسير : وكسوته بردة . فكان كلما رآه إنسان قال : من أين لأويس هذه البردة ؟ الراوي: أسير بن جابر المحدث: مسلم – المصدر: صحيح مسلم – الصفحة أو الرقم: 2542 خلاصة حكم المحدث: صحيح

البغدادي وعقد اللؤلؤ

 الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: حجاب المرأة - الصفحة أو الرقم: 49 خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  "من ترك شيئا لله ، عوضه الله  خيرا منه"
ذكر الحافظ بن رجب الحنبلي، أن الشيخ الصالح أبا القاسم الخراز الصوفي البغدادي قال سمعت القاضي أبا بكر محمد ابن عبد الباقي بن محمد البزار البغدادي الأنصاري يقول:
كنت مجاورا بمكة حرسها الله تعالى، فأصابني يوما من الأيام جوع شديد لم أجد شيئا أدفع به عني الجوع، فوجدت كيسا من إبريسم مشدودا بشرابة من إبريسم أيضا فأخذته وجئت به إلى بيتي، فحللته فوجدت فيه عقدا من لؤلؤ لم أر مثله! وخرجت فإذا أنا بشيخ ينادي عليه، ومعه خرقة فيها خمس مائة دينار وهو يقول هذا لمن يرد علينا الكيس الذي فيه اللؤلؤة فقلت: أنا محتاج وجائع، فآخذ هذا الذهب، فأنتفع به، وأرد عليه الكيس. فقلت له تعالى إلي! فأخذته وجئت به إلى بيتي فأعطاني علامة الكيس، وعلامة الشرابة، وعلامة اللؤلؤ وعدده والخيط الذي هو مشدود به، فأخرجته ودفعته إليه، فسلم إلي خمس مائة دينار، فما أخذتها، وقلت: يجب علي أن أعيده إليك ولا آخذ له جزاء، فقال لي: لابد أن تأخذ، وألح علي كثيرا، فلم أقبل ذلك منه، فتركني ومضى.
وأما ما كان مني، فإني خرجت من مكة وركبت البحر، فانكسر المركب وغرق الناس، وهلكت أموالهم، وسلمت أنا على قطعة من المركب، فبقيت مدة في البحر لا أدي أين أذهب، فوصلت إلى جزيرة فيها قوم، فقعدت في بعض المساجد، فسمعوني أقرأ، فلم يبق في تلك الجزيرة أحد إلا جاء إلي وقال: علمني القرآن، فحصل لي من أولئك القوم كثير من المال.
ثم إني رأيت ذلك المسجد أوراقا من مصحف، فأخذتها أقرأ فيها، فقالوا لي: تحسن تكتب؟! فقلت: نعم! فقالوا: علمنا الخط، فجاءوا بأولادهم من الصبيان والشبان، فكنت أعلمهم، فحصل لي أيضا من ذلك شيء كثير، فقالوا لي بعد ذلك: عندنا صبية يتيمة ولها شيء من الدنيا، نريد أن تتزوج بها، فامتنعت! فقالوا: لابد! وألزموني فأجبتهم إلى ذلك. فلما زفوها إلي مددت عيني أنظر إليها، فوجدت ذلك العقد بعينه معلقا في عنقها فما كان لي حينئذ شغل إلا النظر إليه. فقالوا: يا شيخ كسرت قلب هذه اليتيمة، من نظرك إلى هذا العقد، ولم تنظر إليها، فقصصت عليهم قصة العقد، فصاحوا وصرخوا بالتهليل والتكبير، حتى بلغ إلى جميع أهل الجزيرة! فقلت: ما بكم؟؟ فقالوا: ذلك الشيخ الذي أخذ منك العقد هو أبو هذه الصبية، وكان يقول: ما وجدت في الدنيا مسلما إلا هذا الذي رد علي هذا العقد.
وكان يدعو ويقول:
اللهم اجمع بيني وبينه حتى أزوجه بابنتي والآن قد حصلت… فبقيت معها مدة ورزقت منها بولدين. ثم إنها ماتت، فورثت العقد أنا وولداي، ثم مات الولدان، فحصل العقد لي، فبعته بمائة ألف دينار…..
وهذا المال الذي ترونه معي، من بقايا ذلك المال.

طول الامل بحديث عجيب, فهل تستطيع رسمة؟

خط النبي صلى الله عليه وسلم خطا مربعا ، وخط خطا في الوسط خارجا منه ، وخط خططا صغارا إلى هذا الذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط ، وقال : ( هذا الإنسان ، وهذا أجله محيط به – أو : قد أحاط به – وهذا الذي هو خارج أمله ، وهذه الخطط الصغار الأعراض ، فإن أخطأه هذا نهشه هذا ، وإن أخطأه هذا نهشه هذا ) .

الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: البخاري – المصدر: صحيح البخاري – لصفحة أو الرقم: 6417
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

من فهمك لهذا الحديث هل تستطيع رسمة؟ اضغظ على هذه الرابط لتشارك معنا

نونية ابن القيم الجوزي

يا سلعة الرحمن لست رخيصة   ***    بل انت غاليى على الكسلان

يا سلعة الرحمن ليس ينالها   ***    في الألف الا واحد لا اثنان

يا سلعة الرحمن ماذا كفؤها   ***    الا أولو التقوى مع الايمان

يا سلعة الرحمن سوقك كاسد   ***    بين الأراذل سلفة الحيوان

يا سلعة الرحمن أين المشتري   ***    فلقد عرضت بأيسر الأثمان

يا سلعة الرحمن هل من خاطب   ***    فالمهر قبل الموت ذو امكان

يا سلعة الرحمن كيف تصبر الـ   ***   ـخطاب عنك وهم ذوو ايمان

يا سلعة الرحمن لولا أنها   ***    حجبت بكل مكاره الانسان

ما كان عنها قط من متخلف   ***    وتعطلت دار الجزاء الثاني

لكنها حجبت بكل كريهة   ***    ليصد عنها المبطل المتواني

وتنالها الهمم التي تسمو الى   ***    رب العلى بمشيئة الرحمن

تنزيل القصيدة بالكامل بصيغة

في القدس

[media id=65 width=580 height=380] 

مرَرْنا عَلى دارِ الحبيب فرَدَّنا                 عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفسي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ                   فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ              إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها              تُسَرُّ ولا كُلُّ الغِيابِ يُضِيرُها

فإن سرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه                  فليسَ بمأمونٍ عليها سرُورُها

متى  تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً                فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها 

 

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته

يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا

يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ،

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً

مَعَ امْرَأَةٍ تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ

 

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم، وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ يابُنَيَّ

حجابَ واقِعِها السميكَ لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ

 

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً،

فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر مطمئنٌ  لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

 

والقدس تعرف نفسها،

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيئ في المدينةِ

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

 

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

 

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

 فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

 تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها

وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً

إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

 

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: “لا بل هكذا”،

فَتَقُولُ: “لا بل هكذا”،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ 

إن أرادَ دخولَها

 فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ

 

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في إصفهانَ  لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ أتى حلباً  فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

 فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً، فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

 

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: “لا تحفل بهم”

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: “أرأيتْ!”

 

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

 

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يابْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

 

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ،  ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ

 

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

 أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

 فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتاتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك،  والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ، 

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

 

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْتْ

هل لديك ام


أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا…. بنقوده كيما ينال به الوطر

قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى …. ولك الدراهم والجواهر والدرر

فمضى وأغرز خنجرا في صدرها… والقلب أخرجه وعاد على الاثر

لكنه من فرط سرعته هوى …. فتدحرج القلب المعفر اذ عفر

ناداه قلب الام وهو معفر … ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر

فكأن هذا الصوت رغم حنوه… غضب السماء به على الولد انهمر

فاستل خنجره ليقتل نفسه… طعنا فيبقى عبرة لمن اعتبر

ناداه قلب الام كف يدا ولا … تذبح فؤادي مرتين على الاثر


[media id=36 width=580 height=480]